الحكم، ولقول من قال القياس (¬١): ردُّ فرع إلى أصل لعلّة جامعة (¬٢)، والفرع والأصل هما المعلومان المذكوران في الحدّ.
ولو قال قائل: إنّ المتفرع هو العلم بالحكم في الذّرة على العلم بالحكم في البر لكان أولى من قول الإمام (¬٣) وليس مخالفًا لقول الفقهاء.
وبيان الأولوية: أنّ الحكم قديم (¬٤) في الأصل، والفرع والنّص الوارد دال عليه، والعلم به هو الذي اقتضى تعديته من محل ورود النّص إلى الفرع وينبغي أنْ يحقق أنَّه هل يتعقل (¬٥) تفرع حكم الذّرة على حكم البر، وهما قديمان أو لا يعقل بل هما سواء؟ والتفرع في علمنا، والأدّلة الدّالة على ذلك هذا موضع نظر يحتاج إلى زيادة فكر.
ثمّ (¬٦) قال الإمام: وبعد التنبيه على هذه الاصطلاحات نساعد الفقهاء على مصطلحهم لئلا يفتقر إلى تغييره (¬٧)، ثمّ إنّ المصنف لما بين الأركان الثلاثة على سبيل الإجمال تصدّى لتبيينها مفصلة فعقد لذلك فصلين.