مترتبةٌ عليه في الحصول كترتبِ العلّةِ الغائبةِ على معلولها، واستعمالُها على جهة المجاز لا ينفي كونها ظاهرة في (¬١) التعليل الذي هو حقيقتها.
فإن قلت: استعمالُها في غير التعليل لا ينفي كونها ظاهرةً فيه، لو ثبت كونها حقيقةً له لكن لم يثبت بعد فإنّكم إنّما استدللتم عليه بالاستعمال وعارضناه (¬٢) بمثله فليس الاستدلال بذلك الاستعمال على حقيتها في التعليل أولى من العكس.
قلت: الاستدلال بما ذكرنا من الاستعمال أولى لموافقته (¬٣) قول أهل اللغة أنّها للتعليل ولكونه أسبق إلى الفهم.
وأما (إنّ) فكقوله ﵊ في المحرم الذي وقصته ناقته: "ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" (¬٤) أخرجاه في الصحيحين.