قال النسائي هذا الحديث منكر (¬١)، وقال أحمد بن حنبل ضعيف (¬٢).
فنبه ﷺ بهذا على أنَّه لا يفسد الصوم بالمضمضة لمشابهتها للقبلة في أنّ كلًّا منهما، وإن كان مقدمة للشرب والوقاع المفسدين فلم يحصل منه (¬٣) المطلوب من الشرب والوقاع، وفيه إشارة إلى أركان القياس الأربعة: لأنَّه ﷺ جعل المضمضة أصلا والقبلة فرعًا وكون كل منهما مقدمة المفسد جامعًا، وعدم الإفساد حكمًا.
واعترض الآمدي على التمثيل بهذا الحديث بأنّه ليس من قبيل ما نحن فيه إذ ليس فيه ما تتخيل أنْ يكون مانعًا من الإفطار بل غايته ألا يفطر قال بل هو نقض لما (¬٤) توهمه عمر ﵁ من إفساد مقدمة الإفساد (¬٥).
قال الهندي: وهو ضعيف (¬٦)؛ لأنَّ في (¬٧) قوله ﷺ: "أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكنت شاربه" تنبيهًا على