آخر هو أفضى إلى المقصود، فلا (¬١).
وهذا التفصيل عندي داخل في مجاري التحقيق.
والرابع: يمكّن المعترض ما لم يكن حكمًا شرعيًا كذا حكاه ابن الحاجب، وقال قطب الدّين الشيرازي: ما وجدته في شيء من الكتب ولعل تقريره أنْ يقال يمكّن المعترض في الحكم العقلي؛ لأنَّه يقدح فيه فيحصل فائدة، ولا يمكّن في الحكم الشرعي إذ (¬٢) التمكين فيه انتقال من الاعتراض إلى الاستدلال ولا ينفعه؛ لأنَّه بعد بيان المعترض وجود العلّة في صورة النقض يقول المستدل: يجوز أنْ يكون تخلف الحكم (¬٣) لوجود مانع أو فوات شرط فيجب الحمل عليه جمعًا بين الدليلين دليل العلّة ودليل التخلف، فلا تبطل العلّة بخلاف الحكم العقلي فإنّه لا يتمشَّى ذلك فيه.
قال قطب الدّين: ويحتمل أنْ يكون المراد ما لم يكن الوصف المدعى علّة حكمًا شرعيًا فإنّه إن مُكِّن (¬٤) من إثباته لزم قلبُ القاعدة لصيرورة المعترض مستدلًا لإثباته الحكم الشرعي بخلاف ما لو لم يكن الوصف حكمًا شرعيًا فإنّه لا يلزم ذلك قال وهذا الاحتمال أظهر (¬٥).