وإذا أردت تنزيل هذا المثال على عبارة المصنف. قلت: خصوص (¬١) كونه مبيعًا ملغى؛ لأنَّ المرهون كذلك فبقيَ (¬٢) كونه عقدًا وهو منقوضٌ بالنّكاح وليس للمعترض إيراد الوصية بدل النّكاح؛ لأنّها ليست في (¬٣) معنى البيع في باب الجهالة ألا ترى أنّ شيئًا من الجهالات لا ينافيها بخلاف النّكاح؟ .
ومنها: أنْ يقال على لسان الشافعية في إيجاب الكفارة في قتل العمد: قتلُ مَن يضمن بدية أو قصاص بغير إذن شرعي فيجب كفارته كالخطأ.
فيقول المعترض: خصوص كونه يضمن بالدّية أو القصاص ملغى لأنّها تجب على السيد في قتل عبده فبقِي كونه آدميًا، وهو منقوضٌ بالحربيِّ والمرتد وقاطع الطريق والزاني المحصن ولو أنّ المستدل قال: قتل معصوم الدم لما توجه عليه كسر.
ومنها: أن يقال على لسان الشافعية: صلاةُ الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر (¬٤) إقامتها إلى إذن السلطان كالظهر (¬٥).
فيقول: المعترض خصوص كونها مفروضة ملغى؛ لأنَّ التطوع كذلك فبقي كونها صلاة مطلوبة وهو منقوض بصلاة الاستسقاء، وإنما قلنا