والقاضيان أبو بكر (¬١) وعبد الجبار (¬٢) وأبو الحسين (¬٣) وعليه المتأخرون كالإمام (¬٤) وأتباعه ومنهم المصنف أنّها صحيحة معول عليها.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأبو عبد الله البصري والكرخي (¬٥) إلى امتناعها وحكاه الشيخ محيي الدين النووي في شرح المهذب وجهًا لأصحابنا (¬٦)، وكذلك الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع (¬٧).
وأغرب القاضي عبد الوهاب في الملخص فحكى مذهبًا ثالثًا أنّها لا تصح على الإطلاق سواءً كانت منصوصةً أم مستنبطةً. وقال هو قول أكثر فقهاء العراق (¬٨).
وهذا يصادم ما نقلناه من وقوع الاتفاق في المنصوصة، ولم أر هذا القول في شيء مما وقفت عليه من كتب الأصول سوى هذا (¬٩).