استعمال العلّة وهي جنس الأثمان في ذلك ومنع تخصيص العموم فيه.
وتحصل الفائدة التي حاولها إمام الحرمين وإلا فآخر كلامه يشير إلى الامتناع من الحكم بصحة العلّة المذكورة، فإنّه قال:
فإن قيل: هذا تصريح بإبطال التعليل بالنقدية.
قلنا: الصحيح عندنا أنّ مسائل الربا شبهية والشبه على وجوه:
منها: التعلق بالمقصود، والمقصود من الأشياء الأربعة الطعم ومن النقدين النقدية وهي مقتصرة وليست هي علّة (¬١) إذ لا شبه فيها ولا إخالة، ولكن لما انتظم منها اتباع المقصود عدّ من مسالك (¬٢) الأشياء الأربعة انتهى (¬٣).
فقد امتنع من لكم بصحة العلّة المذكورة لعدم الجريان على القانون الذي مهّده وهو مع ذلك لا يرى التعليل بالوزن كقول أبي حنيفة لبطلان التعليل به من أوجه تخصه.