وهذا بعد (¬١) ورود الشرع فأمّا قبله، فقد تقدّم تقريره في مسألة حكم الأشياء قبل ورود الشرع (¬٢).
واستدل المصنف على أنّ الأصل في المنافع الإباحة بآيات:
الأولى: قوله تعالى: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (¬٣) واللام (¬٤) تقتضي التّخصيص بجهة الانتفاع، فيكون الانتفاع (¬٥) بجميع ما في الأرض جائزًا إلّا الخارج بدليل.
والثانية: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (¬٦) أنكر على من حرّم زينته، فوجب أن لا تثبت حرمتها ولا حرمة شيء منها وإذا انتفت الحرمة ثبتت الإباحة.
والثالثة: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (¬٧) واللام في لكم للاختصاص (¬٨) على جهة الانتفاع كما عرفت، وليس المراد بالطيبات