قال: (الباب الثاني: في المردودة.
الأول: الاستحسان.
قال به أبو حنيفة وفسّر بأنه: دليل ينقدح في نفس المجتهد وتقصر عنه عبارته.
وردّ بأنّه لا بد من ظهوره ليتميز صحيحه عن فاسده، وفسره (¬١) الكرخي بأنّه: قطع المسألة عن نظائرها لما هو أقوى كتخصيص أبي حنيفة قول القائل: مالي صدقة بالزكاة لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾.
وعلى هذا فالتخصيص الاستحسان.
وأبو الحسين بأنه: ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الألفاظ لأقوى يكون كالطارئ فخرج التخصيص ويكون حاصله تخصيص العلّة).
ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى القول بالاستحسان (¬٢) وأنكره