وذهب قوم إلى أنّ قول الخلفاء الأربعة حجّة إذا اتفقوا وهذا هو القول الذي تقدم في الإجماع (¬١).
فإن قلت: ما دلّك على أنّ القائل (¬٢) بأنّ قول الشيخين حجّة لا يشترط اتفاقهما هنا بخلاف القائل ثَمَّ. وإنّ القائل بأنّ قول الأربعة حجة هنا يشترط اتفاقهم كما فعل ثَمَّ. وعبارة الإمام وغيره لا تعطي ذلك.
قلت: أما الثاني فصرح به الغزالي في المستصفى (¬٣) والإمام (¬٤) وغيرهما.
وأما الأول: فهو مقتضى عدم تقييد من حكاه ولا سيما الغزالي والإمام حيث قيد أحد القولين دون الآخر.
والآمدي لم يحك هنا القول باتفاق الأربعة وكأنّه اكتفى بحكايته في كتاب الإجماع (¬٥).
وحكى القول بحجية قول الشيخين مع حكايته في كتاب الإجماع