القائلين به ليس على سبيل التقليد، بل هو أخذ بمدرك من المدارك الشرعية فلا ينافي وجوب النظر (¬١) والقياس كالأخذ بالنص وغيره (¬٢).
ولك أنْ تقول قي تقريره قوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ (¬٣) يقتضي وجوب الاجتهاد؛ خالفناه فيما إذا وجد نص أو إجماع فبقي ما عداهما على الأصل.
والثاني: أنّ الصحابة أجمعوا على مخالفة كل واحد من آحاد الصحابة (¬٤).
فإن قلت: هذا دليل على غير محل النزاع.
قلت: لا؛ لأنَّه إذا كان حجة، ومن مذهبهم جواز مخالفة بعضهم بعضًا جاز لغيرهم ذلك أيضًا، أعني مخالفة كل منهم؛ لأنّ مذهبهم جواز المخالفة، والغرض أنّ مذهبهم حجّة. كذا أجاب به العبري (¬٥).