المجتهد إجماع الأمّة ولطوينا بساط الاجتهاد.
قلت: كأنَّ احتمال نزول النّص في حقِّه ﷺ، بمنزلة احتمال كونه موجودًا في حقِّ سائر المجتهدين لقرب وجدانه في (¬١) الجهتين (¬٢).
والثاني: أنَّه يحتمل أنْ يكون انتظاره الوحي، إنَّما كان (¬٣) فيما لا مساغَ للاجتهاد فيه، ولا أصل يقيس عليه (¬٤).
فائدتان:
إحداهما: قال الغزالي: يجوز القياس على الفرع الذي قاسه النبي ﷺ، وعلى كلّ فرع أجمعت الأمّة على إلحاقه بأصل. قال: لأنّه صار أصلًا بالإجماع والنَّص، فلا ينظر إلى مأخذهم (¬٥).
الثانية: النبي ﷺ يتصرف في الفتيا (¬٦)، والتبليغ، والقضاء، والإمامة، وقد ادَّعى القرافي (¬٧) أنّ محل الخلاف في هذه المسألة