في الفتاوى، وأنّ الأقضية يجوز فيها من غير نزاع وستعرف الفرق بينهما بسؤال نذكره من (¬١) كلام القرافي.
ومما يدل على جوازه في الأقضية ما روى أبو داود من حديث أبي سلمة ﵁ قال: أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال: "إني إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل عليّ فيه" (¬٢).
فإنْ قلت ما الفرق بين هذه الأمور وبين الرسالة والنبوة؟ .
قلت: تصرفه ﷺ بالفتيا (¬٣) هو إخباره عن الله تعالى بما يجده في الأدلة من حكم الله تعالى كما نقول في سائر المفتين.
وتصرفه بالتبليغ هو مقتضى الرسالة. والرسالة (¬٤) هي أمرُ الله تعالى في ذلك التبليغ فهو ﷺ يَنقُلُ عن الحقِّ للخلقِ في مقامِ الرسالة: ما وصَل إليه