قال الغزالي: فهذه هي العلوم الثمانية التي يستفاد بها منصب الاجتهاد، ومعظم ذلك يشتمل على ثلاثة فنون الحديث واللغة وأصول الفقه (¬١).
وقال الإمام: أهمّ العلوم للمجتهد أصول الفقه (¬٢)، وشرط الإمام أنْ يكون عارفًا بالدليل العقلي، وعارفًا بأننا مكلفون به (¬٣).
وقد اتبع في ذلك الغزالي (¬٤)، فإنّه ذكر ذلك ولم يذكر القياس، وكأنهما تركاه لكونه متفرعًا (¬٥) عن الكتاب والسنّة.
ولكن لقائل أنْ يقول: الإجماع والعقل أيضًا كذلك، فلِمَ ذكرا قوله: "ولا حاجة" أي: لا يحتاج المجتهد إلى علم الكلام؟ " (¬٦).
لأنا لو فرضنا إنسانًا جازمًا بالإسلام تقليدًا؛ لأمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام (¬٧)، ولكن الأصحاب عدّوا معرفة أصول