قال: (الفصل الثاني: في حكم الاجتهاد.
اختلف في تصويب المجتهدين في مسائل الفروع بناءً على الخلاف في أنّ لكلّ صورة حكمًا معينًا، وعليه دليل (¬١) قطعي أو ظني.
والمختار ما صحّ عن الشافعي ﵁: أنّ في الحادثة حكمًا معينًا وعليه أمارة من وجدها أصاب، ومن فقدها أخطأ ولم يأثم).
المسألة عظيمة الخطب، وقد اختصر المصنف القول فيها، فلنتوسط فيما نورده، ثمّ نلتفت (¬٢) إلى ما ذكره (¬٣). فنقول: في المسألة أبحاث:
أولها: ذهب طوائف المسلمين على طبقاتهم إلى أنَّه: ليس كلُّ مجتهدٍ في الأصول مصيبًا، وأنّ الإثمَ غيرُ محطوطٍ عنه إذا لم يصادف ما هو الواقع،