واستدل المصنف على اختياره بالإجماع عليه في زماننا (¬١).
وهذا قد ذكره الإمام فقال: انعقد الإجماع في زماننا هذا على جواز العمل بهذا النّوع لأنّه ليس في هذا الزمان مجتهد، والإجماع حجّة (¬٢).
ولقائل أنْ يقول: لا يجامع قولك: ليس في هذا الزمان مجتهد (¬٣). قولك: إجماع أهل هذا الزمان حجّة؛ لأنَّ الإجماع المعتبر هو إجماع المجتهدين (¬٤).
قال: (الثانية يجوز الاستفتاء للعامي لعدم تكليفهم في شيء من الأعصار بالاجتهاد وتفويت معائشهم واستضرارهم بالاشتغال بأسبابه دون المجتهد؛ لأنّه مأمور بالاعتبار.
قيل: معارض بعموم ﴿فَاسْأَلُوا﴾، ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.