وقول عبد الرحمن لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ وسيرة الشيخين.
قلنا: الأول مخصوص وإلا لوجب بعد الاجتهاد والثاني في الأقضية والمراد من السيرة (¬١) لزوم العدل).
هذه المسألة ناظرة فيما يتعلق بالمستفتي باحثة عمّن يجوز له الاستفتاء ومن لا يجوز فنقول للمكلف حالات:
الأولى: أنْ يكون عاميًا صرفًا لم يحصِّل شيئًا من العلوم التي يترقى بها إلى منازل المجتهدين.
- فالجماهير على أنَّه يجوز له الاستفتاء، ويجب عليه التقليد في فروع الشريعة جميعها، ولا ينفعه ما عنده من علوم لا تؤدي إلى الاجتهاد، وإن كانت عدد الحصى (¬٢).
- ومنع منه معتزلة بغداد مطلقًا، وقالوا: يجب عليه الوقوف على طريق الحكم، ولا يرجع إلى العالم إلا لينبه (¬٣) على أصولها وطريقة النظر فيها (¬٤).