وإضافة الأصول إلى الفقه مِنْ هذا القبيل تُفيد اختصاصَ الأصولِ بالفقه) (¬١) في معنى لفظة "الأصول"، وهو كون الفقه متفرعًا عنه (¬٢). وظَهَر بهذا أن أصول الفقه بالمعنى التركيبي: ما يتَفَرَّع عنه الفقه.
والفقه كما يتفرع عن دليله، يتفرع عن العلم بدليله، فيسمى كلٌّ منهما أصلًا للفقه، ولا فَرْقَ في الأدلة في هذا المقام بين الإجمالية والتفصيلية، فإن (¬٣) كلًا منهما يتفرع الفقه عنه، وعن العلم به (¬٤).
فصار أصول الفقه بالمعنى التركيبي يشمل أربعةَ أشياء:
الأدلة الإجمالية، وعِلْمُها، والأدلة التفصيلية، وعلمها.
وهذا ليس هو المُصْطَلح عليه (¬٥)، ولا يصح تعريف هذا العلم بمدلول أصول الفقه الإضافي؛ لأنَّه أعم منه، إلا إذا أخِذ بعد التسمية كما سيأتي (¬٦).