والمرسل، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والأخذ بالأخَفّ، والاستحسان عند مَنْ يقول به.
وهذه الكليات داخلة في الجزئيات، فإنَّ الكلي الطبيعي (¬١) موجود في الخارج وفي الذهن في ضِمْن مُشَخَّصاته (¬٢).
ففي الأدلة اعتباران:
أحدهما: من حيث كونُها مُعَيَّنة، وهذه وظيفة الفقيه، وهي المُوصِلة القريبة إلى الفقه، والفقيه قد يعرفها بأدلتها إذا كان أصوليًا، وقد يَعْرفها بالتقليد ويتسلمها من الأصولي (¬٣)، ثم يرتب الأحكامَ عليها، فمعرفتها حاصلةٌ عنده.
والاعتبار الثاني: مِنْ حيث كونُها كلية، أعني: يَعْرِف ذلك الكليَّ المندرجَ فيها، وإن لم يعرف شيئًا من أعيانها، وهذه وظيفة الأصولي، فمعلوم الأصولي: الكليُّ، ولا معرفة له بالجزئي من حيث كونُه أصوليًا، ومعلومُ الفقيه: الجزئيُّ، ولا معرفة له من حيث كونُه فقيهًا بالكلي، إلا