لكونه مندرجًا في الجزئي المعلوم، وأما من حيث كونه كليًا فلا.
فالأدلة الإجمالية: هى الكلية، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تُعلَم مِنْ حيث الجملة لا من حيث التفصيل، وهي مُوصلةٌ بالذات إلى حكمٍ إجمالي، مثل: كونُ (كلّ مأمورٍ به) (¬١) واجبًا، وكل منهيٍّ عنه حرامًا، ونحو ذلك.
وهذا لا يسمى فِقْهًا في الاصطلاح، ولا يُوصل إلى الفقه التفصيلي (¬٢) وهو معرفة سنية الوتر أو وجوبه، والنهي ببطلان (¬٣) بيع الغائب أو صحتِه مثلا إلا بواسطة.
فقَيْد الإجمالِ مأخوذٌ في الأدلةِ والمعرفةِ معًا أيضًا (¬٤).
وليست مأخوذة في الفقه؛ ولذلك لا يلزم من النظر في الأصول حصولُ الفقه، والحكمُ الكليُّ متوقفٌ على الأصول توقفًا ذاتيًا.
والحكم التفصيليُّ وهو الفقه موقوفٌ عليه أيضًا وعلى غيره، لكنه (¬٥) قد يكون بالتقليد للأصولي، كما أشرنا إليه.
وبهذا يظهر أنّ الاجتهاد في الفقه على الإطلاق شَرْطُه الأصول،