أحدهما: أنَّه (¬١) بعد التسمية به (¬٢) لا يجب المحافظة على معنى الجمع.
والثاني: أنَّه جمع مضافٌ إلى معرفةٍ فَيَعُم، والعموم صادق على كل فرد.
وكلام المصنف محْتَمِل لما قاله الإمام، ولما قلناه بالطريق المذكور.
وعدول المصنف عن علم إلى معرفة (¬٣)، نُقَدِّم عليه مقدِّمة: وهي أنّ المعرفة تتعلق بالذوات، وهي التصور، والعلم يتعلق بالنِّسب وهو التصديق (¬٤)، فإذا أراد أنّ علم الأصول (¬٥) تصورٌ محضٌ فليس كذلك؛ لأنَّ العلم بكون الأمر للوجوب، والنهي للتحريم - من أصول الفقه، وهو تصديق، فالإتيان بلفظ العلم في هذا المقام أحسن، لأنه أعم من المعرفة، ولهذا يُقَسَّم (¬٦) العلم إلى: التصور، والتصديق. ويقول النحاة في العلم إذا لم يكن عرفانًا.