باللسان، فإذا قلنا: حكم الذهن فإنما نريد الإخبار النفساني.
ثم إن هذا الإخبار مُحْتَمِل للتصديق والتكذيب، والتصديق والتكذيب إما بالإخبار، بأن يقال لقائله: صدقتَ أو كذبتَ.
وإما بالعلم والاعتقاد، فإنَّ مَنْ عَلِم صِدْق المُخْبِر يُقال: إنه (¬١) مُصَدِّقٌ له، ومَنْ عَلِم كذبه يقال: إنه مكذِّب له، فسمي العلم المتعلِّق بذلك الخبر، أو بمضمون الخبر - تصديقًا، لما قلناه، لأنّه مُصَدِّق له.
فالعلم مُتَعَلِّق (¬٢) بالحكم، أو بمضمونه، (لا منقسِم إليه) (¬٣).
وقولنا: بمضمونه؛ لأنَّ العلم قد يتعلق بالنسبة الخارجية وقد يتعلق بالخبر عنها.
فالثاني: (تصديق للخبر، والأول: تصديق لمضمونه) (¬٤).
والحكم مِنْه ما هو تصديق: وهو الإخبار بصِدْق الصادق، ومنه ما ليس بتصديقٍ: وهو بقية (¬٥) الأحكام. وإنما ساغ (¬٦) في العُرْف إطلاقُ