وعلى هذا لا تكون الأحكام مُخْرِجة (¬١) للتصورات، وإنما تَخْرج بقوله بعد ذلك: "المكتسب من أدلتها"، فإن التصور يُكْتسب من التعريفات لا من الأدلة.
وكل مَنْ تكلم على الحد جعل قولَه: "الأحكام" - مُخْرِجًا للتصورات، و (¬٢) هذا سؤال قوي (¬٣)، وجوابه: أنَّ الحكم لفظ مشترك والمراد به هنا هو (¬٤) المعنى الأول.
فإن قلتَ: الألفاظ المشتركة لا تُستعمل في الحدود من غير بيان، وأيضا فإنه (¬٥) قال: الفقه العلم بالأحكام الشرعية، ثم عَرَّف الحكمَ الشرعي بالخطاب، فاستحال أن يكون غيره، وإلا لما انتظم الكلام (¬٦).
قلت: ينتظم من جهة أَنَّه إذا عَرَف أنَّ الحكم الشرعي الخطاب الموصوف ترتب عليه حكمُنا (¬٧) بثبوت ذلك الخطاب أو نفيه، وهذا هو