أما كون الموقوف على الظني ظنيًا (¬١)؛ فلأن الظني يحتمل العدم، وعلى تقدير عدمه يُعْدَم الموقوف عليه، فلزم كونه (¬٢) ظنيًا غير مقطوع به.
وأما كون الفقه موقوفًا على الظني (¬٣)؛ فلأنه موقوف على أدلته، وأدلته: نص، أو إجماع، أو قياس.
فالقياس كله ظني، والإجماع اختلف فيه.
وعلى تسليم أنَّه قطعي، فوصوله إلينا بالظن، على أنَّه في غاية الندور (¬٤).
والنص قسمان:
آحاد: لا يفيد إلا الظن.
ومتواتر: وهو مقطوع المتن مظنون الدلالة، وإن اقترن به قرائن حتى أفاد العلم الْتَحَق بالمعلوم من الدين ضرورة، وأنتم قلتم: إنه لا يكون فقهًا، ومقتضى ذلك أن يكون كل الفقه مظنونًا، ولا شيء منه بمعلوم (¬٥) على عكس ما اقتضاه الحد (¬٦).