كل وجه، وأمكن أن يقال حينئذ: إن معنى الصحة: الإعلام بإباحة الانتفاع عند اجتماع تلك الأمور (¬١)، وليست حكمًا بل إعلامًا بالحكم. وكذلك إنْ جعلنا الصحة: وقوع البيع، أو العبادة على وَفْقِ الوجه المشروع، وقلنا: إن هذا معنى عقلي لا شرعي، فيأتي الطريقان أيضًا في الجواب (¬٢).
(والترديد في أقسام المحدود لا في الحد).
هذا جواب عن السؤال الثالث.
وبيانه: أنَّ الترديد المنافي للتحديد هو الترديد في الحد، وهنا ليس كذلك، فإن (¬٣) الترديد إنما يكون في الحد لو كانت "أو" داخلة بين الجنس والفصل، أو بين الفصول، وها هنا إنما وقعت بين أقسام الفصل الآخر (¬٤)، وذلك أَنَّه لا كان الخطاب المتعلِّق بأفعال المكلفين يشمل الاقتضاء والتخيير وغيرهما - أتى بالفصل الأخير (¬٥) ليخرج غيرهما، ويصير الفصل أحدهما من غير تعيين (¬٦)، أعم مِنْ كونه اقتضاء أو تخييرًا، فهذا القدر المطلق هو