قيل: إنْ أَتى بالكل معًا - فالامتثال: إما بالكل - فالكل واجب، أو بكل واحد - فتجتمع مؤثرات على أثر واحد، أو بواحد غير معيَّن ولم يوجد، أو بواحدٍ (¬١) معيَّن، وهو المطلوب. وأيضًا الوجوب معَيَّن، فيستدعي محلًا معيَّنًا، وليس الكل ولا كل واحد، وكذا الثواب على الفعل والعقاب على الترك، فإذًا الواجب واحدٌ معيَّن.
وأُجيب عن الأول (¬٢): بأن الامتثال بكل واحد، وتلك معرِّفات.
وعن الثاني: بأنه يستدعي أحدَها لا بعينه، كالمعلول المعيَّن المستدعِي علةً مِنْ غير تعيين.
وعن الآخَرَيْن (¬٣): بأنه يستحق ثوابَ (وعقابَ) (¬٤) أمورٍ لا يجوز تَرْكُ كلِّها ولا يجب فعلُها).
قوله: "في أحكامه"، يعنى: في أحكام الحكم، وذَكَر في هذا الفصل سبع مسائل، والإمام ذكرها بعينها في باب الأوامر في القسم الثاني منه في المسائل المعنوية (¬٥)، وجَعَل المسائلَ الثلاث الأولى في أقسام الوجوب؛ لأنَّه