ومَثَّلَ المحرَّم بتزويج المرأة من كفأين، والمباح بستر العورة بثوب بعد ثوب، والمندوب بالجمع بين خصال كفارة الحنث (¬١).
وحكمه بندب الجمع في خصال كفارة اليمين يحتاج إلى دليل كما قدمناه، وتمثيله المخيَّر بالتزويج من كفأين، والستر بثوبين - مَبْنِي على ما سبق منه ومن غيره.
وعندي أنَّ الواجب القدر المشترك كما سبق، لكن التمثيل صحيح فيه أيضًا (¬٢).
(الثانية: الوجوب إنْ تَعَلَّق بوقت: فإما أنْ يُساويَ الفعلَ كصوم رمضان وهو المضيَّق، أو يَنْقُصَ عنه فيمنعه مَنْ مَنَع (¬٣) التكليف بالمحال، إلا لغرض القضاء كوجوب الظُّهْر على الزائل عُذْره (وقد بقي قدر تكبيرة) (¬٤)، أو يزيد عليه، فيقتضي إيقاع الفعل في جزء من أجزائه (¬٥)؛ لعدم أولوية البعض.