والذي لا يتوقف عليه الوجوب: خلق (¬١) قدرة العبد وداعيته (¬٢).
والذي مِنْ فعل العبد، ويتوقف عليه الوجوب (¬٣) كما سبق، والذي لا يتوقف عليه الوجوب: إما أن يكون مقدورًا أوْ لا، فغير المقدور لا يتحقق معه وجوب الفعل، إلا على القول بتكليف ما لا يطاق، وحينئذ (¬٤) يصح وجوبُ غير المقدور مما يتوقف عليه الواجب، فلا يصح اشتراط كونه مقدورًا؛ فلذلك لم أرَ له (¬٥) مثالًا يصح اجتماع الوجوب معه إلا القدرة والداعية (¬٦). ورأيتُ جماعة خبطوا في ذلك.
وقولنا: ما لا يتم الشيء إلا به، يشمل بالوضع ثلاثة أشياء: الجزء، والسبب، والشرط.
لكن الجزء ليس مرادًا هنا؛ لأنَّ الأمر بالكل أمرٌ به تضمنًا، ولا تردد في ذلك.