وقوله: "التكليف (¬١) بالمشروط دون الشرط" هذه العبارة تحتمل ثلاثة معان (¬٢):
أحدها: التكليف بالمشروط دون التكليف بالشرط، ونُقَرَّر استحالة: بأنه إذا لم يجب الشرطُ جاز تركه، فنقدِّر هذا الجائز واقعًا، فيصير كالمعنى الثاني، وسنقرر إن شاء الله استحالته (¬٣).
ولكن هذا المعنى ليس مراده؛ لأنه محل النزاع، فلو أراده لكان مصادرًا على المطلوب، ولأنه يُحْوج إلى إضمار؛ ولأن قوله بعد ذلك: "قيل: (يختص بوقت وجود) (¬٤) الشرط" يُرشد إلى خلافه؛ ولأن الإمام صَرّح بالمقصود فقال: حال عدم المقدِّمة (¬٥).
المعنى الثاني: أن يكون التكليف حال عدم الشرط - وهذا هو المقصود - وهو على قسمين أيضًا:
أحدهما وهو الثاني من المعاني: يُكَلَّف وقتَ عدم الشرط بإيقاع