بذلك.
والثاني: مثل تكليف الميت والجماد ومَنْ لا يعقل (¬١) من الأحياء، فهذا تكليفُ محالٍ، واتفق أهل الحق قاطبة على أنه لا يصح، نقلَ هذا الاتفاق القاضي أبو بكر ﵀؛ فكان الأحسن للمصنف أن يقول: تكليفٌ بمحالٍ كما قررناه، وعذره في ذلك أنه فرَّع على منع (¬٢) تكليف ما لا يطاق، فإنَّ الأصحاب وإنْ أقروا بتكليف ما لا يطاق في موضعه - لا يُفَرِّعون عليه، ويُحيلون (¬٣) ما لَزِم عنه؛ لكونه غير واقع في الشريعة، فحينئذ التكليف به محال عند المانعين منه، فيصح كلامه (¬٤).
قوله: " (قيل: يختص بوقت وجود الشرط) (¬٥) " اعترض الخصم على الدليل المذكور بأنه: لِمَ لا يجوز أن يختص التكليف بالمشروط بحال وجود الشرط، ولا امتناع في ذلك؛ فإن غايته أن يقيَّد الأمر ببعض