محظور؛ فيقع من هذه الجهة واجبًا، ومَنْ قال: الأمر بالشيء نهي عن الأضداد ومتضمن لذلك (¬١) [وليس النهي عن الشيء أمرًا بأحد الأضداد] (¬٢) مِنْ حيث تَفَطَّنَ لمقالة (¬٣) الكعبي - فقد ناقض كلامه؛ فإنه كما يستحيل الإقدام على المأمور به دون الانكفاف عن أضداده، فيستحيل الانكفاف عن المنهي دون الاتصاف بأحد أضداده" (¬٤) (¬٥).
ونختم الكلام في المسألة بفوائد:
إحداها: قال القاضي عبد الوهاب في "الملخص" بعد أن حكى عن الشيخ أبي الحسن ﵀ أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضدِّه إنْ كان ذا ضِدٍّ واحد، وأضدادِه إنْ كان ذا أضداد: إنَّ الشيخ شَرَط في ذلك أن يكون واجبًا لا ندبًا.