يُوجد) (¬١) في الوقت الفلاني لا محالة بتقديري وإرادتي، ونحن نفرض شخصًا أخبره صادق: بأنه يولد لك غلام (¬٢)، ولا بِدْع أن يقوم في نفسه والحالة هذه ما ذكرناه (¬٣). قلت: ولو فرضتَ ذلك لم نسلِّم صحة قيام ذلك في نفسه، وكيف يَطْلب ولا مطلوبًا منه!
فإن قلت: فما الفارق والحالة هذه بين الغائب والشاهد، حيث اخترتم (¬٤) صحة قيام ذلك بذات الله دون (¬٥) الشاهد؟
قلت: الله تعالى ليس كلامه إلا النفسي ولا يمكن أن يكون قيامه بذاته حادثًا، وإلا يلزم أن يكون محلًا للحوادث، تعالى الله عن ذلك؛ فلذلك لزم من هاتين المقدمتين أعني: امتناع كون كلامه غير نفسي (¬٦)، وامتناع كونه محلًا للحوادث (¬٧) - أن يكون الأمر قائمًا بالذات في القدم (¬٨)، وتعلقه بالمأمور حادث على حسب استعداده.
وأما الشاهد (¬٩) الذي لا يستحيل على ذاته (¬١٠) قيام الحوادث بها،