لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (¬١) (¬٢). وأيضًا: فإنهم (¬٣) كُلِّفوا بالنواهي؛ لوجوب حد الزنا عليهم، فيكونون مكلفين بالأوامر (¬٤) قياسًا).
اسْتُدِلَّ على المختار بأوجه:
الأول: أن المقتضِي لتناول الكفار قائمٌ مثل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (¬٥) وغيرها، والكفر لا يمنع من التناول؛ للتمكن من إزالته، فأشبه الحدَثَ المانعَ من الصلاة، إذ كل منهما مانع ممكِن الزوال، وما قال أحد من المسلمين: إن المُحْدِث لا يكلّف بالصلاة - حتى نبغ أبو هاشم (¬٦) وقال مُنْكَرًا من القول وزورًا.
قلت: والاستدلال بنحو: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ مستقيم، وأما ما حُكي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كل ما جاء في القرآن ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فالمراد المؤمنون" - فلم يصح عنه.