الثاني: أن الآيات الموعِدة بترك الفروع مثل قوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ (¬١) لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (¬٢) ومثل قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (¬٣) - دلت (¬٤) على أنهم كُلِّفوا ببعض الفروع، فيكونون مكلَّفين بالباقي؛ إذ لا قائل بالفرق، أو بالقياس.
الثالث: وهو دليلٌ على من فَصَّل وقال: تتناولهم المناهي دون الأوامر. ولك أن تجعله دليلًا على الفريقين، وبه يُشعر إيرادُ المصنف (¬٥)؛ حيث استدل لتناول النهي، ولو جعله دليلًا (¬٦) على من وافق في النهي لم يحتج إلى الاستدلال.
وتقريره (¬٧): أنَّ الدليل على أن النهي يتناولهم وجوبُ حَدِّ الزنا عليهم، فيُلحقَ به الأمر بجامع مطلق الطلب.
فإن قلت: لا نسلم أنه (¬٨) يتناول الكافرَ النهيُ ولا يَرِد وجوبُ حد