في (¬١) محل الوفاق لا معترض به عليه (¬٢). وهذا هو التحرير في نقل مذهب أبي هاشم، وكذلك نطق به جماعة منهم الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في "شرح العنوان".
واحتج أبو هاشم على مذهبه: بأن النهي لا يدل على الفساد بدليل البيع وقت النداء، فكذلك الأمر لا يدل على الإجزاء.
وإليه الإشارة بقوله: "لا يوجبه"، أي: لا يوجب الأمرُ الإجزاءَ، كما لا يوجب النهيُ الفساد.
والجواب: أولًا: طلب الجامع بين المَقِيس والمَقِيس عليه، وهو الأمر والنهي.
فإن أتى به بأن قال: الجامع أن كلًا منهما طلبٌ لا إشعار له بذلك، أو أنهما متضادان، والشيء محمولٌ على ضده كما هو محمول على مثله - أجبنا ثانيًا: بالفرق: وهو أن مقتضى الأمر الإتيان بالمأمور به، فلو لم يكن موجبًا للإجزاء لم يكن للأمر فائدة؛ لأنه حينئذ