فصيحًا (¬١). فالأُولى التي لا يمكن اجتماعها هي المسماة بالمتباينة (المتفاصلة؛ لتفاصل معانيها بالذات. والثانية التي لا يمتنع اجتماعها هي المسماة بالمتباينة) (¬٢) المتواصلة؛ لتواصل معانيها. وقد بيّنّا أنها على نوعين.
وأما القسم الثالث: وهو أن يكون اللفظ كثيرًا، والمعنى واحدًا - فهى الألفاظ المترادفة، كالإنسان والبشر لواحدٍ سواء كانت من (لغة واحدة، أو من لغات مختلفة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في فصل) (¬٣) الترادف.
وأما الرابع: وهو أن يكون اللفظ واحدًا والمعنى كثيرًا - فلا يخلو إما أن يكون قد وُضع للكل، أي: لكل واحد من تلك المعاني أوْ لا. والأول المشترك كالعَيْن لمدلولاتها المتعددة (¬٤).
والثاني: وهو أن لا يوضع لكل واحد؛ بل لمعنى، ثم يُنقل إلى غيره، فإما أن يُنقل لعلاقة أوْ لا: فإن لم ينقل لعلاقة وقد أهمله المصنف فهو المرتجل. كذا قاله الإمام (¬٥). قال القرافي: "وفيه نظر؛ لأن المرتجل في