الاصطلاح: هو اللفظ المخترع الذي لم يتقدم له وضع" (¬١).
وإن نُقِل لعلاقة: فإما أن يشتهر في الثاني أوْ لا:
فإن اشْتَهَر في الثاني كالصلاة سُمِّي بالنسبة إلى المعنى الأول منقولًا عنه، وبالنسبة إلى المعنى الثاني منقولًا إليه، إما شرعيًا، أو عرفيًا عامًا، أو خاصًا، بحسب اختلاف الناقلين، كما سيتبين (¬٢) لك إن شاء الله تعالى في حَدِّ المجاز.
وإنْ لم يشتهر في الثاني كالأسد، فهو حقيقة بالنسبة إلى الأول، أعني: الحيوان المفترس، مجازٌ بالنسبة إلى الثاني وهو الرجل الشجاع. هذا تقرير ما في الكتاب. والنظر فيه من وجوه:
منها: اشتراطه المناسبة في المنقول، وهو غير شَرْطٍ؛ ألا ترى أن كثيرًا من المنقولات لا مناسبة بينها وبين المنقولة (¬٣) عنها، كالجوهر إذ هو في اللغة: الشيء النفيس (¬٤)؛ وفي اصطلاحِ المتكلمين: قَسيم العرض (¬٥). وأما