وقال ابن سينا وأبو هاشم ووالده أبو علي: إنه حقيقة (¬١).
وفي المسألة مذهبٌ ثالث: أن معنى المشتق منه إنْ كان مما يمكن بقاؤه كالقيام والقعود (¬٢) - اشترط بقاؤه (¬٣) في كون المشتق حقيقةً وإلا (¬٤) فلا. حكاه الآمدي (¬٥)، والإمام ذكره بحثًا من جهة الخصم ثم أجاب عنه: بأن أحدًا من الأمة لم يقل بهذا الفرق (¬٦) فيكون باطلًا (¬٧).
واعلم أنَّ محل الخلاف في المسألة إنما هو في صِدْق الاسم فقط، أعني: هل يسمى مَنْ ضَرَبَ أمسِ الآن بضارب؟ وهو أمر راجع إلى اللغة، وليس النزاع في نسبة المعنى، أعني: في أن زيدًا الضارب أمس هل هو الآن ضارب؟ فإن ذلك لا يقوله عاقل (¬٨).
وإذا تبين أن محل النزاع إنما هو في صدق الاسم - فاعلم