نسلم أنه حينئذ يصح إطلاقُهما؛ لأنه لا يصح: ليس بضارب في الحال، وهل قولكم: إن ذلك يصح، إلا مصادرة على المطلوب!
قلت: صِدْق "ليس بضارب في الحال" لا يَقْبل المنازعة، إلا ممن لم يفهم معنى هذا الكلام، وذلك لأنا لم نعن بذلك سلب إطلاق الاسم حتى يقال: إنه مصادرة على المطلوب، بل إنَّ المَعْنى غير ثابت في الحال؛ وقد قدمنا أنه لا ينازع في ذلك عاقل. ويقرر عندك أنَّ المَعْنِيَّ بقولنا: يصدق "ليس بضارب في الحال "تحققُ المعنى لا صِدْق الإطلاق أن الخصوم (¬١) سلَّموا هذه المقدمة لَمَّا ذكرها الإمام وغيره، وما اعترض أحدٌ بهذا السؤال (¬٢).
فإن قلت: سَلَّمنا أنه يصح "ليس بضارب في الحال" (¬٣) ولكن لا نسلم استلزامها صحة "ليس بضارب" (¬٤).
قلت: لأن ليس بضارب مطلقة، وليس بضارب في الحال مؤقتة، والمطلقة جزء من المؤقتة. ولتوضيح ذلك فنقول: إذا قَيَّدت في الإيجاب أو