وقد يأتي الظرف جزءًا من المحمول كقولك: زيد ضارب الآن، تريد أن ضَرْبَه الآن ثابت، أو ليس بضارب الآن، تريد ضربه الآن منفي (¬١). فهذه ليست موجهة والمنفي فيها أخص من المنفي في الموجهة والمُثْبَت أخص من المثبت.
ولنزد ذلك إيضاحًا فنقول: إذا قلت: ليس زيدٌ ضاربًا الآن أو (¬٢) يوم الجمعة - فلا يجوز أن يكون الآن أو يوم الجمعة ظرفًا لحكمك (¬٣)، ألا ترى أنك تقول: يوم الجمعة - وأنت غير حاكم فيه. وبقي بعد هذا أن يوم الجمعة إما أن يكون ظرفًا لانتفاء الضرب المقيَّد بذلك الوقت أو المطلق. و (¬٤) المعنى: أن زيدًا يصدق يومَ الجمعة أنه ليس بضارب، ومن ضرورة انتفائه انتفاء المقيد. وإذا وضح أن المطلقة جزء من المؤقتة (¬٥) صح تعبير الإمام في "المحصول" بالكل والجزء، ودعواه استلزام الكُلِّ الجزءَ، وليس (¬٦) مراده الجزء من حيث اللفظ بل من حيث المعنى.