إليه وهو متناه، وليس الوضع لكل معنى، بل جاز خلو بَعْضِ المعاني عن الوضع، ألا ترى أنَّا لا (¬١) نجد لكثير من المعاني، كأنواع الروائح أسماءً مستقلةً: لا مشتركة، ولا مفردة، بعد الاستقراء والبحث التام.
الثاني: أن الوجود يطلق على وجود الواجب ﷾، ووجود الممكن، بطريق الحقيقة فيهما. ووجودُ كل شيءٍ عينُ ماهيته، كما تقرر في علم الكلام وهو مذهب أبي الحسن (¬٢)، ولا ريب في مخالفة حقيقة الواجب لحقيقة الممكن، فيكون إطلاق الوجود (¬٣) عليهما بطريق الاشتراك.
وأجاب أولًا: بأنا لا نسلم أن وجود كل شيء عينُ ماهيته، بل هو زائد عليها، وذلك الزائد معنى واحد يشترك فيه (¬٤) الواجب والممكن، فيكون متواطئًا لا مشتركًا (¬٥). وهذا المنع منه مَبْنِيٌّ على اختياره وقد نقله في كتابه "الطوالع" عن الجمهور، والحق مذهب الشيخ وليس هذا موضع تقريره.