عَنْ كَثِيرٍ﴾، أي: مبينًا لكم وعافيًا عن كثير.
و﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: في محل النصب على الحال من العائد المحذوف إلى (ما) أي: تخفونه كائنًا منه.
وقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ يحتمل أن يكون من صلة قوله: ﴿جَاءَكُمْ﴾، وأن يكون حالًا من ﴿نُورٌ﴾.
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ محل ﴿يَهْدِي﴾ الرفع على النعت لكتاب (١)، أو النصب على الحال من (الكتاب) لكونه قد وصف، أو من المنوي في ﴿مُبِينٌ﴾ (٢).
وقوله: ﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾ مفعول ثان لـ ﴿يَهْدِي﴾، والأول: ﴿مَنِ﴾، أي: إلى سبل السلام. ولك أن تجعله بدلًا من قوله: ﴿رِضْوَانَهُ﴾، والمرادُ به طُرُقُ السلامةِ والنجاةِ من عذاب الله ﷿، عن أبي إسحاق وغيره (٣).
وقيل: ﴿السَّلَامِ﴾ هو الله جل ذكره، والسلام اسم من أسمائه، أي: طُرُقُ اللَّه، عن السدي وغيره (٤).
وإسكان باء السبل جائز تخفيفًا، وبه قرأ بعض القراء (٥).