السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: مِنّا من هو ابن الله وحبيبه، يعنون عُزيرًا وعيسى ﵇.
والثاني: نحن أبناءُ رُسِلِ اللَّه، فحُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مُقامه.
﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿عَلَى فَتْرَةٍ﴾ متعلق بـ ﴿جَاءَكُمْ﴾. والفترة: انقطاعُ ما بين الأنبياء، أي: جاءكم على حينِ فتورٍ من إرسال الرسل، وانقطاعٍ من الوحي، [وتواتر منهم، لأن الرسل كانت متواترة إلى وقت رفع الله عيسى ﵇ على ما فسر (١)].
و﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾: في موضع الصفة لفترة.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾: أن في موضع نصب، أيْ: كراهةَ أو مخافةَ أن تقولوا، ثم حُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (٢).
وقوله: ﴿وَلَا نَذِيرٍ﴾ عطف (على لفظ) ﴿مِنْ بَشِيرٍ﴾.
ويجوز في الكلام (ولا نذيرٌ) بالرفع عطفًا على الموضع (٣)، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به؛ لأن القراءة سنة متبعة، يأخذها الخلف عن السلف من غير اعتراض.