وقوله: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ قيل: متعلق بمحذوف، أي: لا تعتذروا فقد جاءكم (١).
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (٢٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ﴾ الكلام فيها كالكلام في قوله: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ﴾، وقد ذُكر (٢).
﴿يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ محل ﴿عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ (٣) النصب على الحال من الضمير في ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا﴾، أي: ولا تَنكصوا عن الأرض التي أُمرتم بدخولها مدبرين على أعقابكم من خوف الجبابرة جبنًا وهلعًا.
وقوله: ﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ (فتنقلبوا): يحتمل أن يكون منصوبًا على الجواب، وأن يكون مجزومًا عطفًا على ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا﴾. و ﴿خَاسِرِينَ﴾: يحتمل أن يكون حالًا من الفاعل في ﴿فَتَنْقَلِبُوا﴾، وأن يكون خبر ﴿فَتَنْقَلِبُوا﴾ على تضمين ﴿فَتَنْقَلِبُوا﴾ معنى فتصيروا.
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (٢٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ أي: داخلون فيها، فحذف المفعول للعلم به.
﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ