النقط من فوقه على الخطاب (١)، لقوله: ﴿لَجَعَلَكُمْ﴾، ﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ (٢).
وقوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (من) استفهام بمعنى النفي في موضع رفع بالابتداء، و ﴿أَحْسَنُ﴾ خبره و ﴿حُكْمًا﴾ منصوب على البيان.
قيل: واللام في قوله: ﴿لِقَوْمٍ﴾ للبيان، كاللام في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ (٣) أي: هذا الخطاب وهذا الاستفهام ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدلَ من الله، ولا أحسنَ حكمًا منه (٤).
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (٥٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ محل ﴿يُسَارِعُونَ﴾ النصب إما على الحال من ﴿الَّذِينَ﴾ إن جعلت (ترى) من رؤية [العين، أو على أنها مفعول ثان إن جعلتها من رؤية] القلب (٥).
والجمهور على التاء في قوله: ﴿فَتَرَى﴾ على أن الفاعل هو المخاطب، وقرئ: (فيرى) بالياء (٦)، وفي الفاعل ثلاثة أوجه: