جمع في المعنى، وقرئ: (رسالاته) على الجمع (١)، لاختلاف جنس الرسالة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾، إعلم وفقنا الله وإياك أن النحاة اختلفوا في تأويل رفع قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾، فذهب صاحب الكتاب وموافقوه (٢) إلى أنه رفع بالابتداء، والنية به التأخير عما في حَيِّزِ إنَّ من اسمها وخبرها، وخبر الابتداء محذوف، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون كذلك، وأنشدوا شاهدًا له:
١٨٥ - وإلَّا فاعلموا أَنَّا وأنتُم ... بغاةٌ ما بقينَا في شِقاقِ (٣)
أي: فاعلموا أنا بغاة ما بقينا في شقاق وأنتم كذلك.
ونظيره:
١٨٦ - فمن يك أمسى بالمدينةِ رحلُهُ ... فإنِّي وقيارٌ بها لغريبُ (٤)