أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ أَن وما اتصل بها في موضع رفع على أنه هو المخصوص بالذم، كزيد في قولك: بئس الرجل زيد، أي: لبئس شيئًا قدّمت لهم، أو الذي قَدَّمَتْهُ لهم أنفسهم سَخَطُ الله عليهم، أي: لبئس زادُهم إلى الآخرة سَخَطُ الله (١).
وقيل: في موضع نصب على البدل من ﴿مَا﴾، على أن ﴿مَا﴾ نكرة (٢). أو على تقدير: لأن سَخِط الله عليهم (٣).
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾ (أشد) مفعول أول لقوله: ﴿لَتَجِدَنَّ﴾، و ﴿الْيَهُودَ﴾ الثاني، و ﴿عَدَاوَةً﴾ نصب على التمييز. واللام في قوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ متعلقة بقوله: ﴿عَدَاوَةً﴾، وقد ذكرتُ قبيل أن العداوة مصدر كالمعاداة.
و﴿الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾: عطف على ﴿الْيَهُودَ﴾، و ﴿أَقْرَبَهُمْ﴾ مفعول أول