يوم نحشرهم. و ﴿جَمِيعًا﴾: حال من الهاء والميم. ﴿ثُمَّ نَقُولُ﴾: عطف على ﴿نَحْشُرُهُمْ﴾.
وقوله: ﴿كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ لا أي: تزعمونهم شركاء، فحُذف المفعولان للعلم بهما. وقرئ: (ويوم يحشرهم)، (ثم يقول) بالياء فيهما النقط من تحته (١)، والمستكن فيهما لله جل ذكره لتقدم ذكره في قوله: ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ (٢).
﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾: قرئ: (لم تكن) بالتاء النقط من فوقه، و (فتنتَهم) بالنصب (٣) على أنها خبر ﴿تَكُنْ﴾، و ﴿أَنْ قَالُوا﴾ اسمها، وإنما أنث ﴿تَكُنْ﴾ والاسم مذكر حملًا على المعنى؛ لأن أن وما بعدها في المعنى هو الفتنة، فأنث لذلك، أو لأن ﴿أَنْ قَالُوا﴾ في معنى المقالة، والمقالة مؤنثة.
وقرئ: كذلك إلّا أنه بالياء النقط من تحته (٤)، وبالتاء النقط من فوقه مع رفع الفتنة (٥)، فالتذكير على اللفظ، والتأنيث على المعنى.
وقريء: (واللهِ ربِّنا) بالجر (٦)، على النعت لاسم الله، و (ربَّنا)