كقوله: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ (١)، أي: فهو ينتقم، غير أن الكلام مع أن فيه فضل تأكيد.
وأما من كسر الأولى وفتح الثانية: فإنه استأنف بالأولى وجعل الثانية مبتدأ محذوف الخبر، أي: فله غفرانُهُ، أو بالعكس، أي: فشأنه الغفران، وقد ذكر.
وأما من كسرهما: فعلى الاستئناف، أو على الحكاية بإضمار قال، أي: كتب ربكم على نفسه الرحمة قال: إنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه، أي: فهو غفور رحيم، والجملة مفسرة للرحمة، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض (٢).
والضمير في قوله: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ﴾ للشأن والحديث، وفي ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ للعمل، دل عليه ﴿عَمِلَ﴾، أو للسوء، وفي ﴿فَإِنَّهُ﴾ لله جل ذكره.
﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: نفصل تفصيلًا مثل ذلك التفصيل.
وقوله: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ عطف على محذوف، أي: فعلنا ذلك ليظهر الحق ولتستبين.
وقرئ: (وليستبين) والتستبين) بالياء والتاء مع رفع السبيل (٣) على الفاعلية. والسبيل: تذكر وتؤنث بشهادة قوله: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا