يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ (١)، وقوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (٢).
وبالتاء على الخطاب مع نصب السبيل (٣) على المفعولية، يقال: استبان الشيء، إذا ظهر، واستبنته أنا، يتعدى ولا يتعدي، حَكَى ذلك صاحب الكتاب ﵀ وغيره (٤).
﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ﴾ أن في موضع نصب لعدم الجار وهو عن، أو جر على إرادته، أي: صُرفتُ وزُجرتُ عن عبادة ما تدعون من دون الله. ولك أن تُضَمِّنَ ﴿نُهِيتُ﴾ معنى منعت، فيتعدى بنفسه، أي: منعت عبادة غير الله. ومِن في ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لابتداء الغاية.
وقوله: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا﴾ (إذًا) فيه معنى الجزاء، كأنه قيل: إن اتبعتُ أهواءكم فأنا ضال، وما أنا من الهدى في شيء. وأهواء جمع هوى مقصور، فأما هواء الجو فممدود وجمعه: أهوية.
وفي ﴿ضَلَلْتُ﴾ لغتان: فتح اللام وهي الفصيحة، وكسرها، فالفتح لغة نجد، والكسر لغة أهل العالية (٥).
﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ